لله درك يا عراق
يشربون من مائك ويبسقون في نبعك
الخائن والراشي
داود العراقي العربي
(( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين )) .سورة الحجرات
(( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم )). سورة الحجرات
(( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين )).سورة الانفال
اوردت هاتين الايتين من كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لغاية سأذكرها لا حقا بعد ان نقرأ هذه السطور المنقولة من موقع المرجع الديني سماحة اية الله الشيخ محمد اليعقوبي ، وبإملائه ان لم يكن بخط يده ، و في باب (السيرة الذاتية) و اثناء حديثه عن وطنيته العالية !! وتشرفه برفع رايتها عاليا ، يقول:
(( وفي ايلول 1980 بدأت الحرب على ايران الاسلام ونحن في بداية الدراسة في المرحلة الثالثة ومرّت أيام عصيبة ذقنا فيها الخوف والفزع لان العيون تتربص بنا وحاولوا ايقاعنا في الفخوخ لتحصيل تهمة ضدنا وكان ينجينا الله تبارك وتعالى وكانوا يصرّون على انتمائنا لحزب البعث ونحن نرفض بذرائع شتى فيتركوننا ويعودون الينا وبقينا على هذا الحال والحرب على الاسلام مستمرة وبدأت القوات الايرانية تستعيد التوازن وتحقق الانتصارات خصوصاً في الشوش ودسفول في آذار 1982 وفي المحمرة في مايس 1982 ونحن في الامتحانات النهائية للمرحلة الرابعة ولم يكن يمنعنا ذلك من الانشداد الى المذياع ومتابعة انتصارات جيش الاسلام وكمحاولة لتأجيل التحاقي بالخدمة العسكرية بعد تخرجي قررت ترك الامتحان في درس واحد لكي اتأخر عدة اشهر عسى ان يفرّج الله تبارك وتعالى لان الخيارات المطروحة احلاها مر ولكن أي درس اترك فإنه سيؤثر على معدل التخرج وحينئذ قررت ترك الامتحان في درس (الثقافة القومية والاشتراكية) الذي يوجه الطلبة بافكار حزب البعث وكانت مجازفة وعناداً للنظام وهو في عنفوانه وزهوه ولا انسى مسؤول ما يسمى بالاتحاد الوطني للطلبة حينما سلمني نتائج الامتحانات وهو ينظر اليّ بعينين مريبتين: أنت محمد موسى ؟ ويفهم منها العاقل ما يفهم لكنني توكلت على الله تبارك وتعالى ولم اكترث ونجانا الله منها. وبعد نجاحي في الدور الثاني كان عليَّ ان اؤدي الخدمة العسكرية وظهر تعييني كمهندس مدني في وزارة الدفاع وهذا يعني من الناحية المادية موقعاً مريحاً وفيه مردود مالي ضخم الا انني لم اكن افكر في ذلك طرفة عين وكان همي كيفية انقاذ نفسي من نار جهنم التي كنت اراها تحدق بي بمجرد لبس (الخاكي) أي الملابس العسكرية حتى لو كنت في باب بيتي فكان امامي احد خيارين:
الاول: عبور الحدود الى ايران الاسلام والهرب اليها بسرعة ما دامت وثائقي الجامعية بعد لم تسقط وهو قرار محفوف بالمخاطر لان الجبهات جميعا كانت تشهد معارك ضارية بين اونة واخرى.
الثاني: الاختفاء في البيت والتخلف عن الخدمة العسكرية وعاقبته الاعدام وقد كثر المنافقون والواشون حتى قتل الاب ولده والمرأة زوجها خوفاً من ان يدان الجميع بتهمة التستر واخفاء (الخونة) بحسب زعمهم.
فعزمت على الاول لانه اسلم لي ولاهلي رغم صعوبة الطريق عن شمال العراق بواسطة بعض الاكراد ورغم ما فيه من كسر قلب والدتي التي فقدت والدي في تموز 1982 وسيق ثلاثة من اخوتي الى الخدمة العسكرية في نفس السنة وكان الرابع مصاباً بعجز الكليتين وطريح الفراش فكنت انا سلوتها ولكنها لم تكن تعارض لي قراراً وودّعت اهلي في صبيحة احد ايام تشرين الاول عام 1982 مغادراً الى ايران الاسلام لك
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |